Voir la version complète : حول ظاهرة العنف بالمؤسسات التعليمية


chahour4444
03/12/2007, 23h22
قراءة في مذكرة وزارية

أصدرت وزارة التربية الوطنية مذكرة تحمل رقم 99/807 حول موضوع : ظاهرة العنف بالمؤسسات التعليمية، والصادرة بتاريخ 23 سبتمبر 1999.
ونظرا لما يكتسيه موضوع المذكرة من أهمية، بالنظر إلى التحولات العامة التي تعرفها بلادنا، وما تشكله النظرة إلى الطفل وكيفية التعامل معه، من أهمية داخل المجتمعات التي تتطلع نحو الحداثة والرقي الحضاري، فقد ارتأينا تقديم قراءة سريعة في المذكرة للوقوف على مضمونها، وطرح السؤال حول ظروف إصدارها، وأسلوب صياغتها، وذلك حتى يتضح المراد وتعم الفائدة.
تضع الوزارة كمبرر لإصدار هذه المذكرة، ما رصدته من حالات لاستعمال العنف بعدد من المؤسسات التعليمية بين المربين والمتعلمين، وذلك في إطار تتبعها للممارسة التربوية. والواقع أن المذكرة تأتي في ظرف يتزايد فيه الاهتمام بقضايا الطفولة وتتزايد حملات المنتظم الدولي والمنظمات عير حكومية لمواجهة مختلف أشكال العنف. والتحسيس بخطورته على شخصية الطفل ونموه. كما تعرف بلادنا حركية خاصة في هذا المجال بسبب ما حققته الجمعيات الحقوقية والتربوية. والقوى الديمقراطية من تراكم، أسهم في تفعيل ملف حقوق الإنسان، لتصبح له ارتباطات بقضايا التربية والتعليم، توجت باتفاقية الشراكة والتعاون بين الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان ووزارة التربية الوطنية، يوم 26 دجنبر 1994 وفي السنة الحالية مع الوزارة المكلفة بالتعليم الثانوي والتقني. وبالبحث في سبل نشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها داخل المؤسسة التعليمية، فالمذكرة إذا تأتي في مناخ دولي ووطني يسعى إلى نبد لغة العنف ونشر ثقافة الحوار والتسامح واحترم كرامة الإنسان وخاصة الأطفال، وهي قيم الجميع مدعو إلى الدفاع عنها، والتربية عليها، دون تحفظ أو بحث عن مبررات.
وإن بعض الغموض الذي شاب أسباب الإصدار هو ما نجده يشوب بعض فقرات المذكرة وجملها، إذ أن الموضوع هو : حول ظاهرة العنف بالمؤسسات التعليمية، كما نجد في الفقرة الأولى الإشارة إلى بعض حالات العنف بعدد من المؤسسات التعليمية بين المربين والمتعلمين، وهو ما يجعل القارئ في البداية يطرح التساؤلات التالية :
- ما المقصد بظاهر العنف، وما علاقتها بمفهوم العقاب الذي ظل حاضرا لدى بعض المربين ؟
- عن أية مؤسسة تعليمية نتحدث : التعليم الأساسي بطوريه أم التعليم الثانوي، إذ أن مفهوم العنف وإن كان واحد فإن حدته تختلف من مستوى إلى آخر ؟
- وإذا وصل العنف إلى مستوى الظاهرة داخل المؤسسات التعليمية، ألا يق رصد مظاهر وإبراز مستوياتها، والعمل على استئصالها ؟
إلا أننا سرعان ما نجد أجوبة لبعض هذه التساؤلات ونحن نتابع قراءة الفقرة الأولى حين يتم التمييز بين أشكال العنف الجسدي والعنف النفسي، ثم فرض الرأي وكبت حرية التعبير، ونسجل أهمية هذا التمييز، والإشارة لأول مرة في مذكرة وزارية إلى العنف النفسي، وفرض الرأي بصفة تسلطية، إذ أن هناك مذكرة صادرة أوائل الثمانيات تمنع بعض أشكال العقاب الجسدي، وتعتبر الضرب وما قد يترتب عنه جنحة يعاقب عليها القانون، إذا كان المهم آنذاك، هو تجنب الضرب المبرح لما قد يسببه من مشاكل قضائية للمدرس أو المؤسسة، دون مراعاة للجوانب النفسية والتربوية بالنسبة للتلميذ والحاضرية بالنسبة للمجتمع، ومع ذلك فقد كان من الأفيد أن تديل المذكرة ببعض مظاهر العنف الجسدي والنفسي التي تم رصدها. مع إعطاء أمثلة عن أساليب فرض الرأي وكبت حرية التعبير التي يشتكي منها المتعلم وذلك للمزيد من التوضيح، ووضع النقط على الحروف، خاصة وإن المذكرة لا تتحدث عن العقاب المتداول في الأدبيات التربوية التقليدية، بل تتحدث عن العنف بكافة أشكاله ومهما كان سببه فالتدخين داخل الفصل مثلا يعد عنفا يمارس ضد التلميذ كما أن تكليف تلميذ بكتابة درس كامل على السبورة لينقله الآخرون يعد من باب العنف. ناهيك عن السب والشتم والضرب ... وإن إطلالة سريعة على الأحكام الصادرة في بعض القضايا المعروضة على التضامن الجامعي المغربي (2) لتبرز مدى خطورة المسألة ومدى الحاجة إلى تتبعها والبحث عن سبل مواجهتها في فضاءنا التعليمي بكل وضوح وشفافية.
وبالاستمرار في قراءة الفقرة الأولى تشير المذكرة إلى أن هذا العنف يمس الأطفال مما يخلف ردود أفعال ضد المدرسين والمربين، من طرف الأطفال وآبائهم ... وإذا تجاوزنا الوقوف عند سبب استعمال مفهوم أطفال بذل تلاميذ، بأن لغة العنف مرفوضة ليس بسبب ردود الأفعال التي قد تصدر ضد المدرسين والمربين وليس بسبب عدم قانونية العنف وعواقبه الجنائية والمدنية، بل لأن أساليب العقاب والعنف تتنافى مع مبادئ الحرية والديمقراطية، وحقوق الطفل وثقافة الحوار ... التي تسعى المؤسسة التعليمية إلى ترسيخها داخل المجتمع، وهو ما توضحه المذكرة فيما بعد لتلخص إلى مطالبة كافة الأطر التعليمية وأطر الإدارة التربوية إلى تجنب، استعمال أي شكل من أشكال العنف الجسدي أو النفسي ضد التلاميذ.
إن مبادرة الوزارة بإصدار مذكرة حول ظاهر العنف بالمؤسسات التعليمية، ليعد خطوة هامة لإثارة الانتباه حول قضية طالما تم التحفظ حول إثارتها ما عدا في الحالات التي تعلن عن نفسها في الصحافة الوطنية، أو من خلال القضايا المعروضة على التضامن الجامعي المغربي. إلا أننا نسجل الملاحظات التالية :
1- إن حالات العنف داخل مؤسساتنا التعليمية، لا تشكل سوى حالات استثنائية يمكن التغلب عليها بسهولة. وإن رصد هذه الظاهرة وإثارة الحديث حولها، مرتبطان بالتحولات العامة التي يعرفها المجتمع وبمستوى التطور الحضاري إذ أن مراعاة حساسية الطفولة، واحترام كرامتها تعد من أهم أسس ومظاهر نهضة الشعوب ورقيها.
2- شاب المذكرة نوع من الغموض في طرح قضية العنف بشكل واضح نعتقد أنه ناتج عن حساسية الموضوع وجدة طرحه بشكل رسمي، إلا أننا وإن كنا نؤمن بأهمية التحسيس بمثل هذه القضايا والتدرج في طرحها، انطلاقا من معطيات مدروسة. إلا أن التحفظ لا يجب أن يطال مسألة العنف التي تهم كافة أفراد المجتمع الذين يطوقون إلى مجتمع، ديمقراطي تسوده ثقافة الحوار والتسامح واحترام حقوق الإنسان وكرامته، والتي هي مدخل نحو تحقيق أية تنمية شاملة.
3- تتوجه المذكرة في الأخير إلى السيدات والسادة نواب الوزارة قصد تنظيم عملية تحسيسية واسعة بمشاركة الأطر التربوية، لفائدة المديرين والمدرسين والمفتشين، ونحن نتساءل عن الجوانب الإجرائية في هذا التوجيه وكيف سيقوم النواب شخصيا بالحملة المذكورة، وما المقصود بالأطر التربوية، التي ستشاركه إذا كانت هي نفسها المستهدفة حسب منطوق المذكرة.
وفي الأخير نشير إلى أن خلق أجواء ديمقراطية داخل المؤسسة التعليمية سيسودها التعاون المثمر القائم بنهج أسلوب الحوار وحرية إبداء الرأي والتعبير يتطلب جهودا متعددة الجوانب منها ما يتعلق بفضاء المؤسسة ومستوى تجهيزه، ومنها ما يتعلق بالبرامج وطرق التدريس وأساليب التقويم، ومستوى تكوين المربين والمدرسين، والتكوين المستمر الذي تراعي جدولته وبرامجه مستجدات الساحة التربوية، وما يتم رصده عن طريق الدراسة من قضايا، إضافة إلى ما يتعلق بمختلف وسائل الإعلام والاتصال ودورها في نشر ثقافة حقوق الإنسان.
فلا للعنف مهما كانت أسبابه نعم لثقافة الحوار واحترام الرأي.

profayoub
04/12/2007, 19h25
شكرا عزيزي على المساهمة الجميلة

mohammedmed
08/12/2007, 21h32
مداخلة جميلة وموضوعية لكن هناك عنف ءاخر ضد المدرس سواء من طرف الادارة او من طرف التلاميد وفي بعض الاحيان من طرف اولياءهم.وهناك عنف التلاميد فيما بينهم وكل هدا يساهم في تدني مستوى تلاميدتناالمعرفي وبالتالي التاثير على جودةالتعليم التي ينشدها كل انسان غيور على بلده

chahour4444
18/02/2008, 13h35
merci pour les observations et pour le passage

kym8o
19/02/2008, 10h53
لك كل التقدير والاحترام على الموضوع
محبتي

chahour4444
19/02/2008, 12h36
merci mr pour le passage

messbih
12/03/2008, 14h39
en 2020 tout le monde enviera les enseignants voici la preuve (pièce jointe)

chahour4444
12/03/2008, 14h47
merci pour les fichiers et pour le passage

aboumed
12/03/2008, 21h33
c est un tres bon sujet merci mr

chahour4444
12/03/2008, 23h22
merci mr pour la participation a ce sujet

messbih
13/03/2008, 14h39
j'aimerai bien que vous ecoutiez instiuteur 2020 c'est rigolo, mais c'est la réalité que nous allons bientôt vivre en classe

chahour4444
13/03/2008, 14h47
ok mr merci pour le passage

messbih
14/03/2008, 07h06
merci a vous

chahour4444
14/03/2008, 08h10
ok merci pour le passage

sidi-eps
15/03/2008, 12h45
merci pour le sujet vraiment c est tres important

chahour4444
15/03/2008, 21h38
MERCI MR POUR LE PASSAGE

EC_EPS
16/03/2008, 20h59
MERCI MR POUR LE DOCUMENT

chahour4444
16/03/2008, 22h53
merci mr pour la reponse

eps_mek
01/04/2008, 17h16
merci mr pour le sujet

chahour4444
10/04/2008, 16h21
Merci Mr Pour Le Passage

ABOABDELLAH
10/04/2008, 20h24
merci pour le sujet

chahour4444
10/04/2008, 21h15
Merci Pour La Visite

zorro
11/04/2008, 01h13
Merci Mr Pour Le Document

chahour4444
11/04/2008, 08h44
merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

mohammed
12/04/2008, 18h25
jazakom lah khayran

chahour4444
12/04/2008, 18h30
Chokrane Akhi

chahour4444
15/04/2008, 23h46
Merciiiiiiiiiiiiiiiii Mr Pour Le Passage.

zorro
17/04/2008, 19h04
thank you so much mr chahrour

chahour4444
17/04/2008, 19h29
Merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

dades_eps
27/04/2008, 20h31
merci mr pour le document.

chahour4444
06/05/2008, 07h20
Merciiiiiiiiiiiiiiiiii

fati_eps
06/07/2008, 12h52
حول ظاهرة العنف بالمؤسسات التعليمية
يعا ني منه جميع الا ساتدة...ا شكرك علىالمو ضوع

chahour4444
06/07/2008, 14h26
merci mr pour la visite