Voir la version complète : سعيد عويطة اسطورة العالم العربي


profayoub
29/03/2008, 20h54
[Seuls les membres peuvent voire les liens]
ولد سعيد عويطة يوم الاثنين الموافق الثانى من نوفمبر عام 1959، فى مدينة القنيطره المغربية، ليكون واحد من أشهر أبطال العرب الاوليمبيين، و ليسيطر على مضامير سباقات ال800 متر و ال500 متر فى ثمانينات القرن الماضى.
بدأ عويطة مشواره البطولى فى هلسنكى عام 1983 فى بطولة العالم لألعاب القوى، حيث شارك فى سباق ال1500 متر و الذى انهاه ثالثاً. و مع بدايات موسم عام 1984، حسن عويطة من ادأه بشكل كبير حتى أصبح توقيته الثالث عالمياً فى سباق ال1500 متر، و الثانى فى سباق ال5000 متر.
و فى نفس العام، شارك عويطة فى أولمبياد لوس أنجيليس، حيث و اجهته مشكله فى إختيار مضمار يشارك فيه، فهو متألق فى سباقات المسافات القصيره، و لكنه انهى الجدال قبل الاوليمبياد بمشاركته فى سباق ال5000 متر و الذى تربع على عرشه فى ذلك الوقت، البرتغالى انطونيو يتاو. و فى السباق النهائى، حقق عويطة مفاجأة بتحقيقه المركز الأول متفوقاً على البطل البرتغالى يتاو فى زمن قدره 13:05.59 دقيقة.
و فى أوليمبياد سيول عام 1988، شارك العداء المغربى فى سباقين ال1500 متر و ال800 متر. و بالفعل تأهل عويطة إلى الأدوار النصف نهائية فى السباقين، و لكن نتيجة لإصابته فى عضلة الفخذ، انهى عويطة سباق ال800 متر ثالثاً، فى حين إنسحب البطل العربى من سباق ال1500 متر.
و فى العام التالى، حقق عويطة أخر ارقامه القياسية فى بطولة العالم الداخلية لألعاب القوى فى سباق ال3000 متر، و محطماً رقم العداء هنرى رونو فى زمن 7:29.45 دقيقة. و لم يشارك عويطة فى بطولة العالم المفتوحة فى 1990، ليعود بعدها فى بطولة عام 1990 محققاً نجاحات لا تذكر و لا تقارن بسطوته فى الثمانينات.
و فى عام 1992 عاد عويطة ليحقق رقماً قياسياً فى سباق ال3000 متر فى أثينا، إلا أن الإتحاد الدولى لألعاب القوى لم يسجل رقمه دون الإفصاح عن أسباب. و فى نفس العام، لم يشارك عويطة فى أوليمبياد برشلونه بسبب إصابته، كما فشلت محاولاته فى العودة إلى مضمار السباق فى عامى 1993 و 1995.
و مع خروج عويطة من مضمار السباق، عمل العداء العربى الاشهر كمدرب عدو مسافات طويلة فى كل من المغرب و أستراليا

___________________________________
هو من طينة الرياضيين الذين قلَّ أن يجود بهم الزمن وخاصة في أيامنا هذه، هو من أكد على أن للعربي مكاناً على منصات التتويج الأولمبية والعالمية طالما تعلَّقت همته بالمعدن النفيس، إنه البطل الأولمبي العالمي العربي المغربي العداء سعيد عويطة.

رحلة الشهرة الواسعة النطاق والمكانة الخاصة جداً في تاريخ الرياضة العالمية والعربية بدأها عويطة بخطوةٍ لافتةٍ بفوزه ببرونزية بطولة العالم لمسافة 1500 متر عام 83 قبل أن يحقق الإنجاز التاريخي في ألعاب لوس أنجلوس الأولمبية عام 84 عندما طوَّق عنقه بالذهب الأولمبي في سباقٍ مشهود خفقت معه قلوب ملايين العرب في كل مترٍ من أمتاره الخمسة آلاف، وكرَّس عويطة سيطرته على مضامير ألعاب القوى في الثمانينات بأن فاز ببطولة العالم عام 87 في روما، وحطَّم الرقم القياسي العالمي للخمسة آلاف متر ليصبح أول رجل ينزل تحت حاجز الـ 13 دقيقة.

عويطة، صاحب الأرقام القياسية في المسافات المتوسطة حاول تكرار إنجاز لوس أنجلوس في سول عام 88، لكنه اكتفى بالبرونزية في سباق الـ 800 متر، قبل أن يختتم مسيرته الناجحة مع ألعاب القوى بلقب عالمي داخل القاعات في سباق 3 آلاف متر عام 89 بعد أن أجبرته إصابةٌ لعينة على ترك المشعل لغيره من أبطال هذه الرياضة، ولكن الأضواء أبت أن تترك هذا البطل، فعاد اسمه في كل مرة إلى سطح الأحداث، مرةً لتاريخه الحافل بالإنجازات، ومراتٍ متعددة لآرائه ومواقفه، وأخرى لأسبابٍ خفية معلومة كما كان الحال مؤخراً عندما تعاقد مع المعهد الأسترالي للرياضة، وما تبع ذلك من حملات تشكيك في سيرته الذاتية.

عويطة، البطل الأولمبي العالمي العربي طوى صفحة الإنجازات التاريخية ليفتح صفحةً جديدة عنوانها ليس إلا التأسيس لمشاريع أبطالٍ جدد على مضامير ألعاب القوى، اختار أن يكتشفهم في أستراليا بعد أن لقي ما اعتبره جفاءً صارخاً من بلاده.

ولكن عويطة قد يجد عزاءً لهذا الجفاء في اختياره- من قَبْلُ- رياضي القرن في الوطن العربي من قِبَل مشاهدي قناة (الجزيرة)، وهو اختيارٌ يترجم اعتراف العرب بما قدمه طيلة أكثر من عقدٍ من الزمن، ويؤكد أن آثار قدميه الذهبيتين محفورةٌ في الذاكرة الرياضية.